الصفحة الاولى السيرة الذاتية البــوم الصور الارشيف العام نــــدوات أخبر عنــا الاتصال بـنا To English  

 


مقالات د.نبيل الشريف

يحق لنا أن نأخذ هدنةيحق لنا أن نأخذ هدنة
من قتل الضحايا مرتين ؟؟ * العين د. نبيل الشريفمن قتل الضحايا مرتين ؟؟ * العين د. نبيل الشريف
حتى قبل ان تبدأ مهمتهاحتى قبل ان تبدأ مهمتها
أسئلة جاء أوانهاأسئلة جاء أوانها
خطاب الملك ..والرؤية الجديدةخطاب الملك ..والرؤية الجديدة
استرداد زمام المبادرة بقلم العين د. نبيل الشريفاسترداد زمام المبادرة بقلم العين د. نبيل الشريف

من مقالات د.نبيل الشريف

 الصفحة الرئيسية

 الارشيف العام
· ارشيف المقالات
المحتويـــات
 البوم الصور
 راسل الموقع
 سيرة ومسيرة
 ترجمة فورية
 سجل الزوار



3.jpg

محطــات
مقالات د.نبيل الشريف
اخبار محلية
اخبار اقتصادية
اخبار دولية
تحقيقات
ثقافة وفن
ومضات اعلامية
نـــدوات

البريد الإكتروني


خيار التسجيل


نوع النشرة


الحصاد المر لغياب الحوار



اننا بحاجة ماسة الى إعادة النظر في مناهجنا المدرسية والجامعية لتعزيز ثقافة الحوار والتاكيد على قبول الرأي الاخر وتعلم فن الإختلاف . فالمناهج المدرسية المعمول بها حاليا تكرس أحادية الرأي وتقوم على مبدأ التلقين .

إنه لمن غير المعقول ولا المقبول ان تواصل مناهجنا وطرائق تدريسنا الترويج لاحادية الراي وتكريس الانطباع ان المدرس وحده هو من يمتلك ناصية الحقيقة، وان مايقوله منزل لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه . فالنتيجة الوحيدة المترتبة على ذلك هي تخريج طلاب لا يتقنون فن الحوار وعرض الافكار والدفاع عنها بالكلمة والحجة والإقناع .

وعندما تغيب ثقافة الحوار عن مناهجنا المدرسية والجامعية وعن صفوفنا المدرسية وقاعات المحاضرات في جامعاتنا ، فإن الامر الطبيعي المترتب على ذلك هو انتشار ظاهرة العنف التي تعاني منها مؤسساتنا الاكاديمية المختلفة ، فالعنف بأشكاله المختلفة هو الحصاد المر لغياب ثقافة الحوار وفن الإختلاف في مدارسنا وجامعاتنا .والعنف ايضا هو رد الفعل المتوقع لمن لم يدرب على إحترام آراء الآخرين والإنصات اليهم حتى لو اختلف مع طروحاتهم جملة وتفصيلا .

إننا نميل بطبيعتنا الى أحادية الراي ، ويعتقد اكثرنا ان آراءهم هي وحدها المنزهة عن كل خطأ وأن طروحات الآخرين لاتستحق إضاعة الوقت في الإستماع اليها ، فالوقت المعطى للآخرين للحديث هو وقت مهدور نصم فيه آذاننا ونتحفز لجولة اخرى من فرض رأينا واستكماله من عند النقطة التي وصلنا اليها قبل ان ياخذ الآخرون منا الفرصة لطرح أفكارهم ووجهات نظرهم ،لاننا مشغولون فقط بما نقوله نحن وغير مهيئين للإنصات الى الآخرين .

إن لجان الحوار المنتشرة الان على اكثر من صعيد ظاهرة صحية ، فهناك لجنة الحوار الوطني واللجنة الملكية لإعادة النظر في مواد الدستور ولجنة الحوار الإقتصادي وغيرها من اللجان . وقد نسمع عن لجنة للحوار الثقافي وأخرى لدراسة الواقع الرياضي واخرى لشؤون الشباب واوضاع المرأة وغيرها . ولاتوجد في الحقيقة غضاضة في ذلك طالما أننا نتحدث عن توافق عريض لممثلي القطاعات المختلفة للخروج بحلول تعالج السلبيات وتعظم الايجابيات .

ولكن نقطة البدء الطبيعية والمنطقية في تعلم فن الحوار هي البيت أولا ثم المدرسة فالجامعة . وليس من المعقول في هذا الزمن ان يدخل المدرس الى قاعة الصف فلا يسمع الإ صدى صوته ، ولا يتوقع أن يناقشه الطلاب في آرائه بل ينتظر منهم قبولها على علاتها وإسترجاعها بحرفيتها في اوراق الامتحانات . والويل كل الويل لمن يخرج عن النص بكلمة واحدة لم ترد في كلمات المربين الذين ينظر بعضهم الى انفسهم على أنهم معصومون عن كل خطا .

والامر في غاية البساطة ، فإما ان نغرس في طلابنا وابنائنا ثقافة الحوار عن طريق مناهج جديدة مهيأة لهذه الغاية وإما ان نجني ثمار غياب الحوار عنفا وتوترا واحادية بغيضة تصادر الفكر وتحجر على العقل .

التاريخ : 07-05-2011

العين د.نبيل الشريف

الوطن هو الرابح الأكبر




لست ممن يعتقدون أن حالة الهدوء التي نعيشها حاليا هي حالة مؤقتة بل هي حقيقة ثابتة ويمكن الرهان على استمرارها. ووصلنا الى هذه الحالة ليس فقط بسبب نجاح الجهات الرسمية باتخاذ خطوات مهمة وجادة على طريق الإصلاح بل لأن القوى السياسية الاردنية -وهي قوى وطنية راشدة - أثبتت كما فعلت في كل المنعطفات أنها حريصة على مصالح الوطن العليا، وان أحدا لا يزاود عليها بالتمسك بأمن الوطن والذود عن استقراره.

ومخطىء من يعتقد أن المعالجة الرسمية للأمور هي فقط التي أوصلتها الى هذه الحالة من الهدوء في وسط براكين الغضب والنار التي تشتعل من حولنا.

فتصرف القوى السياسية الأردنية العاقلة الذي اتسم بأعلى درجات الوعي والحكمة والمسؤولية عامل آخر لا يقل أهمية في تفسير هذه الحالة الفريدة عن الهدوء في المنطقة التي نعيشها الآن.

وكلنا متفقون أن التغني بهذه الحالة ليس مطلوبا الآن، فالأهم هو العمل لإدامة هذا الوضع وجعله واقعا ثابتا وراسخا في حياتنا السياسية بعيدا عن الهزات والخضات، وعن احتمالات النكوص عنه او الانقلاب عليه.

وأرى أن عملية إدامة هذه الحالة ليست أمرا صعبا ولا مهمة مستحيلة، وكل المطلوب هو ان يستمر كل طرف -الحكومة والقوى السياسية- بالعمل بنفس الجدية والحكمة اللتين أبدياها حتى الآن دون اية حسابات متسرعة أو تصرفات غير مدروسة .

فعلى مستوى الدولة وجهودها الإصلاحية يجب ان تتواصل هذه المساعي بنفس الإخلاص والجدية والتجرد لتحقيق الرؤى التوافقية الي يريدها جلالة الملك وبما يخدم جميع المواطنين ويعزز مسيرة الاستقرار والازدهار للوطن بكل تجلياته.

ويجب ايضا إخلاص النية للوصول الى مخرجات متوازنة ومقنعة تخاطب هواجس المواطنين وتطلعاتهم . وأخطر شعور يمكن أن يتسرب الى الجهات الرسمية الآن هو ذلك الإحساس الخاطئ وغير المبرر بالنصر المزعوم .

فالنصر لا يكون إلا على اعداء الوطن والقوى السياسية الاردنية ، مهما اختلف أي طرف معها في الرؤى والحسابات فإنها جزء أساس من النسيج السياسي الوطني.

فهذا الشعور بالنصر أو النشوة إضافة الى أنه غير مبرر، فإنه يمكن ان يعطل القدرة على رؤية الامور بموضوعية وتوازن ويحول بالتالي دون الوصول الى مخرجات توافقية تراعي مصالح الجميع .

ومن الضروري ان تستمر الجهود والمساعي لتأكيد اهمية الشراكة الوطنية بعيدا عن التحريض الذي يمارسه البعض في مسعى منهم لاعتماد خيار التهميش والاقصاء الذي أدمنوا عليه وتاجروا فيه طويلا، فهذا الوطن لكل أبنائه، ولهم جميعا الحق بصياغة حاضره ومستقبله جنبا الى جنب .

أما القوى السياسية الأردنية فإنها مطالبة بمواصلة السير على نفس الطريق التي سلكوها حتى الآن، أي طريق إبداء الآراء بجرأة وأمانة ومسؤولية دون تعريض أمن البلد واستقراره الى أية مغامرات غير محسوبة .

فمن حق هذه القوى أن تكون لها رؤيتها وموقفها من تطورات الواقع السياسي، لكن المطلوب هو ان تواصل التعبير عن مواقفها – كما فعلت حتى الآن – بأعلى درجات المسوؤلية والحكمة وتوخي الصالح العام بعيدا عن المصالح الذاتية او الاعتبارات الآنية .

إن الوطن هو الرابح الأكبر من عملية الاصلاح التي يقودها جلالة الملك . وقد ثبت - بعد موافقة دول الخليج على انضمام الاردن الى منظومة مجلس التعاون الخليجي – أن تسريع وتيرة الإصلاحات هو نقطة قوة الأردن وعلامة عنفوانه وعنوان تميزه، وهو ما يلفت إليه الانظار ويزيد اهتمام الجميع به ويعمق احترامهم له.


التاريخ : 14-05-2011
العين د.نبيل الشريف


تحقيقات: ذكريات في (الحي اليهودي ) !



بقلم :جواد البشيتي
"الحي اليهودي" في القدس الشرقية هو اسم ورد ذكره كثيرا في وثائق المفاوضات الخاصة بهذه المدينة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والتي بثتها فضائية "الجزيرة"; وهذا الحي اسمه الفلسطيني "حارة الشرف", التي أملك فيها, مع عائلتي, التي تملك معظم هذا الحي, منزلا جعلته إسرائيل مكانا دينيا يهوديا هو الأهم الآن عندها; وقد أسمته "كنيس الخراب".

اخبار محلية: فدوى نصيرات: المسيحيون العرب عارضوا سلطان الكهنوت


أشارت الدكتورة فدوى نصيرات في بداية محاضرتها التي أقيمت في منتدى الفكر العربي الأربعاء الفائت تحت عنوان المسيحيون العرب ونشأة الفكر القومي في بلاد الشام ومصر إلى دور المفكرين العرب المسيحيين في بلورة فكرة القومية العربية, والدفع بها من إطار التنظير إلى حيز التنفيذ على أرض الواقع في بلاد الشام ومصر 1840-1918م, وهي فئة شكلت الطلائع الأولى في سياق نشأة الفكر القومي العربي بحكم اتصالها المبكر بالغرب, وما كان يشهده من تحولات جوهرية نحو الفكر القومي.

ثقافة وفن: د.ريم عبد المجيد كنعان تكتب لماذا تحجر علماء الأمة ؟!


تبدأ د.ريم عبد المجيد كنعان بنشر مقالاتها حصرياً على موقع .نبيل الشريف الذي يعتبر منبر بين اتباع الحضارات والديانات
***

لم يعد ممكناً لعلماء الدين أن يقوموا بإستنباط الأحكام في متغيرات الحياة المختلفه وذلك للعديد من الأسباب أذكر بعضها على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر:
   الظروف الإقتصادية السئية في البلاد الإسلامية دفعت الطلبة المتفوقين لدراسة العلوم الدنيوية من طب وصيدلة وهندسة .. الخ كون التحصيل المادي للمشتغل بهذه الوظائف أفضل منه للمشتغل كإمام مسجد وبالتالي يتجه لدراسة علوم الشريعة الطلبة الغير متفوقين أصلاً وهم يفعلون ذلك رغما عن إرادتهم لأن كلية الشريعة كانت هي الكليه الوحيدة التي أهلهم معدلهم للقبول بها.

محطات: مسألة الدراسات الإسلامية المسيحية.. وعلاقات المسلمين بالمسيحيين


بقلم رضوان السيد
أعلنت مطرانية صيدا بجنوب لبنان، في حفل كبير يوم السبت الماضي، بمناسبة إعادة افتتاح المطرانية بعد ترميمها وتجديدها، عن إنشاء مركز للدراسات الإسلامية المسيحية في قاعات بدار الطائفة الكاثوليكية هناك. ويأتي هذا الإعلان ذو الدلالة، بعد انعقاد سينودس (= مجمع) مسيحيي الشرق بالفاتيكان بين 10و24 أكتوبر (تشرين الأول) 2010. وكان للبطريرك غريغوريوس لحام رئيس طائفة الروم الكاثوليك بالمشرق، كما كان لمطارنة الطائفة موقف متميز من قضية فلسطين أثناء انعقاد المجمع وبعده. وقد ظهر ذلك في التوصيات الأربع والأربعين التي صدرت عنه، كما ظهر في المحاضرات التي ألقاها مطارنة الطوائف المسيحية الكاثولكية ممن حضروا المجمع، وشاركوا في وضع أوراقه وتوصياته ومقرراته.

اخبار دولية: عيد الميلاد وأسبوع الوئام بين الأديان


بقلم الأب حنا كلداني
*أمين عام مجلس رؤساء الكنائس في الأردن
عيد الميلاد، عيد مجيد، وفرحة عامة، ويوم عطلة وطنية. عيد الميلاد، وكل عيد، هو عودة وذكرى لحدث ديني تأسيسي قديم بقدم الدين، وهو انطلاق الى استحضار المشاعر والاحداث الاولى الدينية التأسيسية من خلال العبادات والشعائر والتقاليد. ومن ثم التوسع الى المفهوم الشامل للعيد، بانه حدث الهي انساني كوني يهم كل انسان وكل الانسان، وسعي للقاء الآخر، وان كان مختلفا. لان الله سبحانه تعالى في ارساء الاحداث الاولى التأسيسية للديانات، لم يشأ ان يظل العيد، الذي يؤرخ ويحتفل بحدث ديني تأسيسي، انطوائيا يخص ولا يعم، بل اراد ان يكون العيد مساحة لقاء، وفضاء تواصل بين أبناء البشر. وان كان العيد يخص فئة معينة في معناه الحصري، ولكنه في المعنى العام وفي الفهم الشامل يخص الانسانية جمعاء. ومن هذا المنطلق نعيد على جميع المسيحيين المحتفلين بالعيد، ولكن ننطلق لنتواصل ونفرح مع جميع أبناء الوطن الاردني الكبير، مسيحيين ومسلمين، وعلى رأسهم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.

ومضات اعلامية: مسيحيونا وهذه الفزعة المثيرة للأسئلة


بقلم : ياسر الزعاترة  
يشكك في موقفنا الحاسم من أية إساءة للمسيحيين في العالم العربي ، يمكنه العودة إلى ما كتبنا ها هنا مباشرة بعد مجزرة كنيسة النجاة في بغداد ، ثم بعد مجزرة كنيسة الإسكندرية. نقول ذلك حتى لا يعتقد البعض أن الأيديولوجيا الإسلامية التي ننطلق منها تدفعنا إلى شكل من أشكال التعصب ضد المسيحيين ، الأمر الذي ينم عن سوء فهم للظاهرة الإسلامية وما تنطوي عليه من تباينات من جهة ، كما ينم عن سوء فهم للفكر الإسلامي الصافي فيما يتصل بالعلاقة مع المسيحيين وسواهم من أهل الأديان الأخرى.

  • يحق لنا أن نأخذ هدنة
  • من قتل الضحايا مرتين ؟؟ * العين د. نبيل الشريف
  • حتى قبل ان تبدأ مهمتها
  • أسئلة جاء أوانها
  • الملك يستقبل بطريرك اللاتين في الاراضي المقدسة والاردن
  • ندوة بعنوان الوئام الديني بين الأديان في الاردنية
  •     اخبار دولية

  • هل تستطيع النهضة العربية أن تجلب السلام إلى الشرق الأوسط؟
  • الدور البنّاء للدين في مصر
  •     اخبار اقتصادية

  • التسوق الإلكتروني 2010 : رقما قياسا بـ 36 مليار دولار
  • جمعة: تقصيرنا أظهر البترا كموقع ‘اسرائيلي‘ على خرائط غوغل
  • الدولة الإسلامية الحقيقية تحمي المسيحيين
  • فجر جديد بقيادة الشباب في الشرق الأوسط؟
  • ذكريات في (الحي اليهودي ) !
  • أربعينية الحسين (ع) تحدّ وخلود
  • مسيحيونا وهذه الفزعة المثيرة للأسئلة
  • مسيحيو الأردن بقلم بسام حدادين
  • الأديان وتحديات العصر
  • الجامعة العربية تدين عملية التفجير الارهابي بالاسكندرية
  •     نــــدوات

  • بطريرك القدس: لا اضطهاد للمسيحيين بل سوء معاملة
  • الشريف: من الضروري التزام الجميع بالرؤية الملكية للاعلام
  • الشريف يحاضر في «البلقاء التطبيقية» حول دور وسائل الاعلام في تنمية المجتمع
  •     محطــات 

  • ثقافة الاعتراف والاحترام المتبادل
  • مسألة الدراسات الإسلامية المسيحية.. وعلاقات المسلمين بالمسيحيين
  • رئيس مجلس الاعيان يبعث برقية تعزية لرئيس مجلس الشورى المصري
  • الصحف الأمريكية اليوم



  • إلى:رسالة عمّان 
    الحوار بين أتباع الديانات في رسالة عمّان

     
    "تبنت المملكة الأردنيّة الهاشميّة نهجا يحرص على إبراز الصورة الحقيقيّة المشرقة للإسلام ووقف التجني عليه ورد الهجمات عنه، بحكم المسؤوليّة الروحيّة والتاريخيّة الموروثة التي تحملها قيادتها الهاشميّة بشرعيّة موصولة بالمصطفى صلى الله عليه وسلم، صاحب الرّسالة، ويتمثّل هذا النهج في الجهود الحثيثة التي بذلها جلالة المغفور له بإذن الله تعالى الملك الحسين بن طلال طيّب الله ثراه على مدى خمسة عقود، وواصلها، من بعده، بعزم وتصميم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، منذ أن تسلّم الراية، خدمة للإسلام، وتعزيزاً لتضامن مليار ومائتي مليون مسلم يشكّلون خُمس المجتمع البشري، ودرءاً لتهميشهم أو عزلهم عن حركة المجتمع الإنساني، وتأكيداً لدورهم في بناء الحضارة الإنسانيّة، والمشاركة في تقدمها في عصرنا الحاضر " .
     ***


    "الإسلام الذي يقوم على مبادئ أساسها:
    توحيد الله والإيمان برسالة نبيّه، والارتباط الدائم بالخالق بالصلاة، وتربية النفس وتقويمها بصوم رمضان، والتكافل بالزكاة، ووحدة الأمّة بالحج إلى بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا، وبقواعده الناظمة للسلوك الإنساني بكل أبعاده، صنع عبر التاريخ أمّة قويّة متماسكة، وحضارة عظيمة، وبشر بمبادئ وقيم سامية تحقّق خير الإنسانيّة قوامها وحدة الجنس البشري، وأنّ النّاس متساوون في الحقوق والواجبات، والسلام، والعدل، وتحقيق الأمن الشامل والتكافل الاجتماعي، وحسن الجوار، والحفاظ على الأموال والممتلكات، والوفاء بالعهود، وغيرها .
    وهي مبادئ تؤلف بمجموعها قواسم مشتركة بين أتباع الديانات وفئات البشر؛ ذلك أنّ أصل الديانات الإلهيّة واحد، والمسلم يؤمن بجميع الرسل، ولا يفرّق بين أحد منهم، وإنّ إنكار رسالة أي واحد منهم خروج عن الإسلام، مما يؤسس إيجاد قاعدة واسعة للالتقاء مع المؤمنين بالديانات الأخرى على صعد مشتركة في خدمة المجتمع الإنساني دون مساس بالتميّز العقدي والاستقلال الفكري، مستندين في هذا كله إلى قوله تعالى {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} "البقرة: 285"."
    وكرّم الإسلام الإنسان دون النظر إلى لونه أو جنسه أو دينه {ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البّر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} "الإسراء:70"
    .
     ***

    وفي الوقت الذي دعا فيه الإسلام إلى معاملة الآخرين بالمثل، حثّ على التسامح والعفو اللذين يعبّران عن سمو النفس {وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله} "الشورى:40" ، {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} "فصّلت:34".
    وقرّر مبدأ العدالة في معاملة الآخرين وصيانة حقوقهم، وعدم بخس الناس أشياءهم {ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى} " المائدة:8" ، {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} "النساء:58" ، {فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} " الأعراف: 85".
    وأوجب الإسلام احترام المواثيق والعهود والالتزام بما نصت عليه، وحّرم الغدر والخيانة {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً} "النحل:91".
    وأعطى للحياة منزلتها السامية فلا قتال لغير المقاتلين، ولا اعتداء على المدنيين المسالمين وممتلكاتهم، أطفالاً في أحضان أمهاتهم وتلاميذ على مقاعد الدّراسة وشيوخاً ونساءً؛ فالاعتداء على حياة إنسان بالقتل أو الإيذاء أو التهديد اعتداء على حقّ الحياة في كل إنسان وهو من أكبر الآثام، لأنّ حياة الإنسان هي أساس العمران البشري {من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً} "المائدة:32".
    ****
    والدين الإسلامي الحنيف قام على التوازن والاعتدال والتوسط والتيسير {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً} "البقرة:143" ، وقال صلى الله عليه وسلم [ويسرّوا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا] (حديث صحيح) ، وقد أسّس للعلم والتدبّر والتفكير ما مكن من إيجاد تلك الحضارة الإسلاميّة الراسخة التي كانت حلقة مهمة انتقل بها الغرب إلى أبواب العلم الحديث، والتي شارك في إنجازاتها غير المسلمين باعتبارها حضارة إنسانيّة شاملة . وهذا الدين ما كان يوماً إلاّ حرباً على نزعات الغلوّ والتطّرف والتشدّد، ذلك أنها حجب العقل عن تقدير سوء العواقب والاندفاع الأعمى خارج الضوابط البشريّة ديناً وفكراً وخلقاً، وهي ليست من طباع المسلم الحقيقي المتسامح المنشرح الصدر، والإسلام يرفضها - مثلما ترفضها الديانات السّماوية السمحة جميعها - باعتبارها حالات ناشزة وضروباً من البغي، كما أنها ليست من خواص أمّة بعينها وإنما هي ظاهرة عرفتها كلّ الأمم والأجناس وأصحاب الأديان إذا تجمعت لهم أسبابها، ونحن نستنكرها وندينها اليوم كما استنكرها وتصدّى لها أجدادنا عبر التاريخ الإسلامي دون هوادة، وهم الذين أكّدوا، مثلما نؤكد نحن، الفهم الراسخ الذي لا يتزعزع بأنّ الإسلام دين أخلاقي الغايات والوسائل، يسعى لخير الناس وسعادتهم في الدّنيا والآخرة، والدفاع عنه لا يكون إلا بوسائل أخلاقية، فالغاية لا تبرر الوسيلة في هذا الدين . والأصل في علاقة المسلمين بغيرهم هي السلم، فلا قتال حيث لا عدوان وإنما المودة والعدل والإحسان {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين، ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} "الممتحنة:8" ، {فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} "البقرة:193". 

    *** .
    التطرف بكل أشكاله غريب عن الإسلام الذي يقوم على الاعتدال والتسامح . ولا يمكن لإنسان أنار الله قلبه أن يكون مغالياً متطرفاً .
    وفي الوقت نفسه نستهجن حملة التشويه العاتية التي تصوّر الإسلام على أنه دين يشجّع العنف ويؤسّس للإرهاب، وندعو المجتمع الدولي، إلى العمل بكل جدّية على تطبيق القانون الدولي واحترام المواثيق والقرارات الدوليّة الصادرة عن الأمم المتحدة، وإلزام كافة الأطراف القبول بها ووضعها موضع التنفيذ، دون ازدواجية في المعايير، لضمان عودة الحقّ إلى أصحابه وإنهاء الظلم، لأنّ ذلك من شأنه أن يكون له سهم وافر في القضاء على أسباب العنف والغلوّ والتطرف.
    ***
    إنّ هدي هذا الإسلام العظيم الذي نتشرف بالانتساب إليه يدعونا إلى الانخراط والمشاركة في المجتمع الإنساني المعاصر والإسهام في رقيّه وتقدّمه، متعاونين مع كل قوى الخير والتعقّل ومحبّي العدل عند الشعوب كافةً، إبرازاً أميناً لحقيقتنا وتعبيراً صادقاً عن سلامة إيماننا وعقائدنا المبنية على دعوة الحق سبحانه وتعالى للتآلف والتقوى، وإلى أن نعمل على تجديد مشروعنا الحضاري القائم على هدي الدين، وفق خطط علمية عمليّة محكمة يكون من أولوياتها تطوير مناهج إعداد الدعاة بهدف التأكد من إدراكهم لروح الإسلام ومنهجه في بناء الحياة الإنسانيّة، بالإضافة إلى إطلاعهم على الثقافات المعاصرة، ليكون تعاملهم مع مجتمعاتهم عن وعي وبصيرة، {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} "يوسف:108" ، والإفادة من ثورة الاتصالات لردّ الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام بطريقة علميّة سليمة دون ضعف أو انفعال وبأسلوب يجذب القارئ والمستمع والمشاهد، وترسيخ البناء التربوي للفرد المسلم القائم على الثوابت المؤسّسة للثقة في الذات، والعاملة على تشكيل الشخصيّة المتكاملة المحصنة ضدّ المفاسد، والاهتمام بالبحث العلمي والتعامل مع العلوم المعاصرة على أساس نظرة الإسلام المتميزة للكون والحياة والإنسان، والاستفادة من إنجازات العصر في مجالات العلوم والتكنولوجيا، وتبنّي المنهج الإسلامي في تحقيق التنمية الشّاملة الذي يقوم على العناية المتوازنة بالجوانب الروحيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، والاهتمام بحقوق الإنسان وحريّاته الأساسيّة، وتأكيد حقّه في الحياة والكرامة والأمن، وضمان حاجاته الأساسيّة، وإدارة شؤون المجتمعات وفق مبادئ العدل والشورى، والاستفادة مما قدّمه المجتمع الإنساني من صيغ وآليات لتطبيق الديمقراطيّة .

    ">
    من رسالة عمّان
     
    21-11-2010 16:39 
    من admin  



    هل يساهم الحوار بين اتباع الحضارات في الحد من العنف الاجتماعي ؟

    نعم
    لا
    لا ادرى



    نتائج
    تصويتات

    تصويتات 33




    arab WikiPedia


    الدستور

    Total Visitors

    Dr.Nabil elsharif Publications:- Editor, Anthology of American Literature in Arabic 1995 - Investigative Reporting 1998 -The Peach Farm –a collection of Short Stories for children. 1997 - The Olive Farm – a collection of short stories for children 1998 - Women in the Media – co – editor 1998 - Numerous articles on political, cultural, educational and literary issues - A number of specialized papers presented in cultural conferences in Jordan and abroad - Numerous articles in newspapers and magazines in Arabic and English on political, cultural, educational and literary issues.

      Rebuilded by Issa Musallam